محمد بن الحسين الآجري

101

أخلاق حملة القرآن

فهو أفضل ، وإن قرأ غير طاهر فلا بأس به ، وإذا تثاءب وهو يقرأ أمسك عن القراءة حتى ينقضي عنه التثاؤب ، ولا يقرأ الجنب ولا الحائض القرآن ولا آية ولا حرفا واحدا ، وإن سبّح أو حمد أو كبّر أو أذّن فلا بأس بذلك . وأحبّ للقارئ أن يأخذ نفسه بسجود القرآن ، كلما مرّ بسجدة سجد فيها ، وفي القرآن خمس عشرة « 1 » سجدة ، وقيل : أربع عشرة ، وقيل : إحدى عشرة « 2 » ، والذي أختار أن يسجد كلما مرت به سجدة ، فإنه يرضي ربّه - عز وجل - ويغيظ عدوّه الشيطان . 74 - وروي « 3 » عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ، يقول « 4 » : يا ويله ، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار « 5 » .

--> ( 1 ) ب : خمسة عشر ، وهو خطأ . ( 2 ) قال النووي في كتابه « التبيان في آداب حملة القرآن » ( ص 65 ) : « أما عددها المختار الذي قاله الشافعي رحمه اللّه والجماهير أنها أربع عشرة سجدة : في الأعراف ، والرعد ، والنحل ، وسبحان ( الإسراء ) ، ومريم ، وفي الحج سجدتان ، وفي الفرقان ، والنمل ، وألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، وإذا السماء انشقت ، واقرأ باسم ربك ، وأما سجدة ص فمستحبة وليست من عزائم السجود . . . وقال أبو حنيفة : هي أربع عشرة أيضا لكن أسقط الثانية من الحج وأثبت سجدة ص وجعلها من العزائم ، وعن أحمد روايتان : إحداهما كالشافعي ، والثانية خمس عشرة زاد ص . . . وعن مالك روايتان : إحداهما كالشافعي ، وأشهرهما إحدى عشرة ، أسقط النجم ، وإذا السماء انشقت ، واقرأ ، وهو قول قديم للشافعي . والصحيح ما قدمناه ، والأحاديث الصحيحة تدل عليه . . . » . ( 3 ) ( وروي ) ساقطة من ب . ( 4 ) ب : ويقول . ( 5 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص 349 ) ، وقال المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 173 ) : « ورواه مسلم وابن ماجة » .